تبليغاتX
سند مکتوب شکست اهل تسنن در بحث با شيعه - چرا شما از رویارویی مردم با دلایل می ترسید؟!
با مطالعه بحث های موجود در اين وبلاگ به درماندگی اهل تسنن در مقابل بعضی از دلايل شيعه پی خواهيد برد!

دوستان بنده يك بحث بين شيعه و سني مربوط به چند قرن قبل را عينا كپي كردم و براي هدايت نما فرستادم وي نوشته است:
بنده اراجيف امامى را به اين دلايل حذف خواهم كرد :

1- اهانت به مادرانمان ( امهات المؤمنين ) و ياران رسول الله و اهل البيت رضوان الله عليهم مى باشد

2- فاقد ارزش علمى و سند صحيح است

ايشان قبلا بارها مطالب تحریف شده ای را منتشر كرده بود و من آن را با سند كامل نشان دادم ايشان هم اگر واقعا دلیلی دارد که فاقد سند صحیح است ، این می تواند بهترین فرصت برای تلافی باشد!! چرا حذف؟؟؟ ؛ اگر سندهايش اشكالي دارد مثل كاري كه من كردم صفحه به صفحه نشان دهد

3- هدفش بحث نيست بلكه شلوغ كارى ست

باز تذكر مى دهم اگر اين شخص جرأت و شجاعت آن را دارد كه رمز ورودى وب نوشتش را بمن دهد ، حاظرم جوابش را همانجا بنويسم ولى اين شخص مانند بوم شب گرد دوست دارد در تاريكى بگردد!!

شما به ايشان بگوييد آيا خودش و اينهمه نويسنده اينترنت بايد پسورد وبلاگهايشان را به ديگران بدهند تا راستگو باشند؟ آیا به راستی وی این را هم نمی تواند درک کند؟


3= من فقط يك مرد! مي خواهم كه از بين اين همه سني به اين اشكالات اين مناظره تاريخي اگر مي تواند جواب دهد. این است کل آنچه وی حذف کرده : (از کسانی که آشنایی به زبان عربی ندارند عذر می خواهم و متعاقبا ترجمه فارسی را ولو به اجمال در فرصتهای بعدی خواهم آورد)

قال العلوي : الشيعة تعتقد أنهم ( أي الثلاثة ) كانوا غير مؤمنين قلبا وباطنا ، وإن أظهروا الاسلام لسانا وظاهرا ، والرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل إسلام كل من تشهد بالشهادتين ولو كان منافقا واقعا ، /

 

 صفحة 108 / وكان يعاملهم معاملة المسلمين ، فمصاهرة النبي لهم ومصاهرتهم للنبي من هذا الباب . قال العباسي : وما هو الدليل على عدم إيمان أبي بكر ؟ قال العلوي : الادلة القطعية على ذلك كثيرة جدا ، ومن جملتها أنه خان الرسول في مواطن كثيرة : منها تخلفه عن جيش اسامة ومعصية أمر الرسول في ذلك ، والقرآن الكريم نفى الايمان من كل من يخالف الرسول ، يقول تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) فأبوبكر عصى أمر الرسول وخالفه فهو داخل في الاية التي تنفي إيمان مخالف الرسول . وأضف إلى ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن المتخلف عن جيش اسامة ، وقد ذكرنا سابقا أن أبا بكر تخلف عن جيش اسامة فهل يلعن رسول الله المؤمن طبعا لا . قال الملك : إذن يصح كلام العلوي أنه لم يكن مؤمنا . قال الوزير : لاهل السنة ففي تخلفه تأويلات . قال الملك : وهل التأويل يدفع المحذور ؟ ولو فتحنا هذا الباب لكان لكل مجرم أن يأتي لاجرامه بتأويلات ؟ فالسارق يقول : سرقت لاني فقير ، وشارب الخمر يقول : شربت لانني كثير الهموم ، والزاني يقول كذا وهكذا . . . يختل النظام ويتجرأ الناس على العصيان ، لا . . . لا . . . التأويلات لا تنفعنا . فاحمر وجه العباسي وتحيرما ذا يقول ، وأخيرا تلعثم وقال : وما هو الدليل على عدم إيمان عمر ؟ قال العلوي : الادلة كثيرة جدا منها : أنه صرح بنفسه بعدم إيمانه . قال العباسي : في أي موضع ؟ قال العلوي : حيث قال : ( ما شككت في نبوة محمد - صلى الله عليه وآله - مثل شكي يوم الحديبية ) وكلامه هذا يدل على أنه كان شاكا دائما في نبوة /

 

صفحة 109 / نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان شكه يوم الحديبية أكثر وأعمق وأعظم من تلك الشكوك ، فهل أيها العباسي قل لي بربك - : الشاك في نبوة محمد صلى الله عليه وآله يعتبر مؤمنا ؟ سكت العباسي وأطرق برأسه خجلا . فقال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح قول العلوي أن عمر قال هكذا ؟ قال الوزير : هكذا ذكر الرواة . قال الملك : عجيب عجيب جدا ، إني كنت أعتبر عمر من السابقين إلى الاسلام ، وأعتبر إيمانه إيمانا مثاليا ، والان ظهر لي أن في أصل إيمانه شك وشبهة . قال العباسي : مهلا أيها الملك ، ابق على عقيدتك ولا يخدعك هذا العلوي الكذاب . فأعرض الملك بوجهه عن العباسي وقال مغضبا : إن الوزير نظام الملك يقول : إن العلوي صادق في كلامه ، وأن قول عمر وارد في الكتب ، وهذا الابله - يعني العباسي - يقول : إنه كاذب ، أليس هذا العناد بعينه ؟ ساد المجلس سكون رهيب ، فقد غضب الملك وانزعج من كلام العباسي . . . وأطرق العباسي وسائر علماء السنة . . وصمت الوزير . . . وبقي العلوي رافعا رأسه ينظر في وجه الملك ليرى النتيجة . مرت لحظات صعبة على العباسي تمنى فيها أن تنشق الارض تحته فيغيب فيها أو يأتيه ملك الموت فيقبض روحه فورا من شدة الخجل وحرج الموقف ، فلقد ظهر بطلان مذهبه ، ولقد ظهرت خرافة عقيدته أمام الملك ووزيره وسائر العلماء والاركان . . . ولكن ماذا يصنع ؟ لقد أحضره الملك للسؤال والجواب ولتمييز الحق من الباطلل ، ولهذا استجمع قواه ورفع رأسه وقال : وكيف تقول أيها العلوي : أن عثمان لم يكن مؤمنا في قلبه وقد زوجه /

 

 صفحة 110 / الرسول ببنتيه رقية وام كلثوم ؟ قال العلوي : الادلة في عدم إيمانه كثيرة ويكفي في ذلك : أن المسلمين - وفيهم الصحابة - اجتمعوا عليه فقتلوه ، وأنتم تروون أن النبي قال : لا تجتمع امتي على خطأ ، فهل يجتمع المسلمون وفيهم الصحابة على قتل مؤمن ؟ ولقد كانت عائشة تشبهه باليهود ، وتأمر بقتله وتقول : اقتلوا نعثلا - اسم رجل يهودي - فقد كفر اقتلوا نعثلا قتله الله ( 1 ) بعدا لنعثل وسحقا ، وقد ضرب عثمان عبد الله ابن مسعود الصحابي الجليل حتى اصيب بالفتق وصار طريح الفراش ومات . وقد سفر أبا ذر ذلك الصحابي الجليل الذي قال فيه الرسول : ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) ونفاه وأبعده من المدينة المنورة إلى الشام مرة أو مرتين ثم إلى الربذة - وهي أرض جرداء بين مكة والمدينة - حتى مات أبو ذر في الربذة جوعا وعطشا ، في الوقت الذي كان عثمان يتقلب في بيت مال المسلمين ، ويوزع الاموال على أقاربه من الامويين والمروانيين . قال الملك للوزير : وهل يصدق العلوي في كلامه هذا ؟ قال الوزير : ذكر ذلك المؤرخون ( 2 ) . * ( هامش ) * ( 1 ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ج 2 / 77 : كل من صنف في السير والاخبار ذكر أن عائشة كانت من أشد الناس على عثمان ، حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله فنصبته في منزلها ، وكانت تقول للداخلين عليها : هذا ثوب رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى ثوبه . ( 2 ) ذكر المؤرخون أن عثمان أعطى عبد الله بن خالد بن اسيد أربعمائة ألف درهما ، والحكم بن العاص طريد رسول الله مائة ألف درهم ، وأعطى أرض فدك لمروان بن الحكم الوزغ ابن الوزغ ، وقد كانت أرض فدك لفاطمة الزهراء فغصبها أبو بكر وعمر منها ، ثم سلمها عثمان لمروان ، وأعطى عبد الله بن ابي خمس أفريقيا بكامله في اليوم الذي أعطى لمروان مائة ألف درهم ، كل ذلك من بيت مال المسلمين المساكين . راجع التفصيل في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 حتى تجد التفصيل . ( * ) /

 

 صفحة 111 / قال الملك : فكيف اتخذه المسلمون خليفة ؟ قال الوزير : بالشورى . قال العلوي : مهلا أيها الوزير ، لا تقل ما ليس بصحيح . قال الملك : ماذا تقول أيها العلوي ؟ قال العلوي : إن الوزير أخطأ في كلامه ، إن عثمان لم يأت إلى الحكم إلا بوصية من عمر وانتخاب ثلاثة من المنافقين فقط وفقط ، وهم طلحة وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمان بن عوف فهل هؤلاء المنافقون الثلاثة يمثلون المسلمين جميعا ؟ ثم إن التواريخ تذكر أن هؤلاء المنتخبين عدلوا عن عثمان عند ما رأوا طغيانه وهتكه لاصحاب رسول الله ، ومشورته في امور المسلمين مع كعب الاحبار اليهودي ، وتوزيعه أموال المسلمين بين بني مروان ، فبدأ هؤلاء الثلاثة بتحريض الناس على قتل عثمان . قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح كلام العلوي ؟ قال الوزير : نعم كذا يذكر المؤرخون . قال الملك : فكيف قلت : إنه جاء إلى الخلافة بالشورى ؟ قال الوزير : كنت أقصد شورى هؤلاء الثلاثة . قال الملك : وهل اختيار ثلاثة أشخاص يصحح الشورى ؟ قال الوزير : إن هؤلاء الثلاثة شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالجنة . قال العلوي : مهلا أيها الوزير ، لا تقل ما ليس بصحيح ، إن حديث العشرة المبشرة بالجنة كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وآله . قال العباسي : وكيف تقولون : إنه كذب وقد رواه الرواة الموثقون ؟ قال العلوي : هناك أدلة كثيرة على كذب هذا الحديث وبطلانه ، أذكر لك منها ثلاثة : /

 

 صفحة 112 / الاول : كيف يشهد رسول الله بالجنة لمن آذاه وهو طلحة ؟ فقد ذكر بعض المفسرين والمورخين أن طلحة قال : ( لئن مات محمد لننكحن أزواجه من بعده أو لاتزوجن عائشة ) فتأذى رسول الله من كلام طلحة وأنزل الله قوله : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلك كان عند الله عظيما ) . الثاني : أن طلحة والزبير قاتلا الامام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حق علي عليه السلام : ( يا علي حربك حربي وسلمك سلمي ) ( 1 ) وقال : ( من أطاع عليا فقد أطاعني ومن عصى عليا فقد عصاني ) ( 2 ) وقال : ( علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) ( 3 ) وقال : ( علي مع الحق والحق مع علي يدور الحق حيثما دار ) ( 4 ) الثالث : أن طلحة والزبير سعيا في قتل عثمان ، فهل من الممكن أن يكون عثمان وطلحة والزبير كلهم في الجنة وقد قاتل بعضهم بعضا ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث له : القاتل والمقتول كلاهما في النار ؟ قال الملك متعجبا : هل كل ما يقوله العلوي صحيح ؟ ! هنا سكت الوزير ولم يقل شيئا . وسكت العباسي وجماعته فلم ينطقوا شيئا . ماذا يقولون ؟ أيقولون الحق ؟ وهل يسمح الشيطان بالاعتراف بالحق ؟ * ( هامش ) * ( 1 ) ذكره الخطيب في المناقب : ص 76 وابن حسنويه القندوزي في الينابيع : ص 130 وغيرهم . ( 2 ) كنز العمال : حديث 1213 وغيره . ( 3 ) كنز العمال : حديث 1152 ، والصواعق : ص 75 ، ومستدرك الحاكم : ص 124 . ( 4 ) تاريخ بغداد : ج 14 / 321 ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 7 / 236 ، وابن قتيبة في الامامة والسياسة : ج 1 / 68 ، ومستدرك الحاكم : ج 3 / 135 ، وجامع الترمذي : ج 2 / 213 وغيره . ( * ) /

 

 صفحة 113 / وهل ترضى النفس الامارة بالسوء أن تخضع للحق والواقع ؟ أتظن أن الاعتراف بالحق أمر سهل وبسيط ؟ كلا . . . إنه صعب جدا ، لانه يستدعي سحق العصبية الجاهلية ومخالفة الهوى ، والناس أتباع الهوى والباطل إلا المؤمنين وقليل ماهم . . . . مزق السيد العلوي ستار الصمت والسكوت ، فقال : أيها الملك إن الوزير والعباسي وكل هؤلاء العلماء يعلمون صدق كلامي وصحة مقالتي وحقيقة حديثي ، ولو أنكروا ذلك فإن في بغداد من العلماء من يشهد على صدق كلامي وصحته وحقيقته ، وأن في خزانة هذه المدرسة كتب تشهد بصدق كلامي ، ومصادر معتبرة تصرح بصحة مقالتي وحقيقتها . . . فإن اعترفوا بصدق كلامي فهو المطلوب ، وإلا فأنا مستعد الان أن آتي إليك بالكتب والمصادر والشهود . قال الملك - متوجها إلى الوزير - : هل كلام العلوي صحيح من أن الكتب والمصادر تصرح بصحة مقالته وصدق حديثه ؟ قال الوزير : نعم . قال الملك : فلماذا سكت في أول الامر ؟ قال الوزير : إني أكره أن أطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله . قال العلوي : عجيب أنت تكره ذلك والله ورسوله لم يكرها ذلك ، حيث إنه تعالى عرف بعض الصحابة بالمنافقين ، وأمر رسوله بجهادهم كما يجاهد الكفار ، والرسول بنفسه لعن بعض أصحابه . قال الوزير : ألم تسمع أيها العلوي قول العلماء : إن كل أصحاب الرسول عدول ؟ قال العلوي : سمعت ذلك ، ولكني أعرف أنه كذب وافتراء ، إذ كيف /

 

 صفحة 114 / يمكن أن يكون كل أصحاب الرسول عدولا وقد لعن الله بعضهم ، ولعن الرسول بعضهم ، ولعن بعضهم بعضا ، وقاتل بعضهم بعضا ، وشتم بعضهم بعضا ، وقتل بعضهم بعضا ؟ وهنا وجد العباسي الباب مسدودا أمامه فجاء من باب آخر وقال : أيها الملك ، قل لهذا العلوي : إذا لم يكن الخلفاء مؤمنين فكيف اتخذهم المسلمون خلفاء واقتدوا بهم ؟ قال العلوي : أولا : لم يتخذهم كل المسلمين خلفاء وإنما أهل السنة فقط ثانيا : أن هؤلاء الذين يعتقدون بخلافتهم ينقسمون إلى قسمين : جاهل ومعاند ، أما الجاهل فلا يعرف فضائحهم وحقائقهم ، ووإنما يتصورهم اناسا طيبين مؤمنين ، وأما المعاند فلا ينفعه الدليل والبرهان مادام قد أصر على العناد واللجاج ، يقول تعالى : ( ولو جئتهم بكل آية لا يؤمنون ) ، ويقول سبحانه : ( سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ، ثالثا : أن هؤلاء الذين اتخذوهم خلفاء أخطأوا في الاختيار كما أخطأ المسيحيون حيث قالوا : ( المسيح ابن الله ) وكما أخطأ اليهود حيث قالوا : ( عزير ابن الله ) فالانسان يجب عليه أن يطيع الله والرسول ، وأن يتبع الحق ، لا أن يتبع الناس على الخطأ والباطل ، يقول تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) . قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلموا حول موضوع آخر . قال العلوي : ومن اشتباهات أهل السنة وأخطائهم أنهم تركوا علي بن أبي طالب عليه السلام وتبعوا كلام الاولين . قال العباسي : ولماذا ؟ قال العلوي : لان علي بن أبي طالب عينه الرسول صلى الله عليه وآله واولئك الثلاثة لم يعينهم الرسول ، ثم أردف قائلا : أيها الملك إنك لو عينت في مكانك ولخلافتك إنسانا ، فهل يجب أن يتبعك الوزراء وأعضاء الحكومة ، أم /

 

 صفحة 115 / يحق لهم أن يعزلوا خليفتك ويعينوا إنسانا آخر مكانك ؟ قال الملك : بل الواجب أن يتبعوا خليفتي الذي عينته أنا وأن يقتدوا به ويطيعوا أمري فيه . قال العلوي : وهكذا فعل الشيعة ، فقد اتبعوا خليفة رسول الله الذي عينه صلى الله عليه وآله بأمر من الله تعالى وهو علي بن أبي طالب وتركوا غيره . قال العباسي : لكن علي بن أبي طالب لم يكن أهلا للخلافة حيث إنه كان صغير العمر بينما كان أبو بكر كبير العمر ، وكان علي بن أبي طالب قد قتل صناديد العرب وأبد شجعانهم فلم تكن العرب ترضى به ، ولم يكن أبو بكر كذلك . قال العلوي : أسمعت أيها الملك إن العباسي يقول : إن الناس أعلم من الله ورسوله في تعيين الاصلح ، لانه لا يأخذ بكلام الله ورسوله في تعيين علي بن أبي طالب ، ويأخذ بكلام بعض الناس في أصلحية أبي بكر ! كأن الله العليم الحكيم لايعرف الاصلح والافضل حتى يأتي بعض الناس الجهال فيختاروا الاصلح ؟ ألم يقل الله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ؟ ألم يقل سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) ؟ قال العباسي : كلا ، إني لم أقل : ان الناس أعلم من الله ورسوله . قال العلوي : إذن لا معنى لكلامك ، فإن كان الله والرسول قد عينا إنسانا واحدا للخلافة والامامة فاللازم أن تقتدي به ، سواء رضى به الناس أم لا . قال العباسي : لكن المؤهلات في حق علي بن أبي طالب كانت قليلة . قال العلوي : أولا : معنى كلامك أن الله لم يكن يعرف علي بن أبي طالب حق المعرفة ، فلم يكن يعلم أن مؤهلاته قليلة ، ولهذا عينه خليفة ، وهذا هو /

 

 صفحة 116 / الكفر الصريح ، وثانيا : ان الواققع أن مؤهلات الخلافة والامامة كانت متوفرة كاملا في علي بن أبي طالب بينما لم تكن متوفرة في غيره . قال العباسي : وما هي تلك المؤهلات مثلا ؟ قال العلوي : إن مؤهلاته عليه السلام كثيرة جدا ، فأول المؤهلات ، تعيين الله ورسوله له عليه السلام . وثانيها : أنه كان أعلم الصحابة على الاطلاق فهذا رسول الله يقول : ( أقضاكم علي ) ويقول عمر بن الخطاب : ( أقضانا علي ) ( 1 ) ويقول رسول الله : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة والحكمة فليأت الباب ) ( 2 ) وقال هو عليه السلام : ( علمني رسول الله ألف باب من العلم يفتح لي من كل باب ألف باب ) ( 3 ) ومن الواضح أن العالم مقدم على الجاهل يقول تعالى : ( هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) . وثالثها : أنه عليه السلام كان مستغنيا عن غيره ، وغيره كان محتاجا إليه ، ألم يقل أبو بكر : ( أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ) ألم يقل عمر في أكثر من سبعين موضع : ( لولا علي لهلك عمر ) ( 4 ) ( ولا أبقاني الله لمعضلة لست فيها يا أبا الحسن ) ( 5 ) و ( لا يفتين أحدكم في المسجد وعلي حاضر ) . ورابعها : أن علي ابن أبي طالب عليه السلام لم يكن قد عصى الله ولم يكن قد عبد غير الله ولم يكن قد سجد للاصنام طيلة حياته أبدا ، وهؤلاء الثلاثة كانوا قد عصوا الله * ( هامش ) * ( 1 ) انظر : صحيح البخاري في تفسير قوله تعالى : ( ما ننسخ من آية ) ، وطبقات ابن سعد : ج 6 / 102 ، والاستيعاب : ج 1 / 8 وج 2 / 461 ، وحلية الاولياء : ج 1 / 65 ، وغيره . ( 2 ) مستدرك الحاكم : ج 3 / 126 ، وتاريخ بغداد : ج 4 / 348 ، واسد الغابة : ج 4 / 22 ، وكنز العمال : ج 6 / 152 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر : ج 6 / 320 . ( 3 ) نهج البلاغة . ( 4 ) الحاكم في المستدرك كتاب الصلاة : ج 1 / 358 ، والاستيعاب : ج 3 / 39 ، ومناقب الخوارزمي : ص 48 ، وتذكرة السبط : ص 82 ، وتفسير النيسابوري في سورة الاحقاف . ( 5 ) تذكرة السبط : ص 87 ، ومناقب الخوارزمي : ص 60 ، وفيض القدير : ج 4 / 357 . ( * ) /

 

 صفحة 117 / وعبدوا غيره وسجدوا للاصنام ، وقد قال تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ومن الواضح أن المعاصي ظالم فلا يكون مؤهلا لنيل عهد الله ، أي النبوة والخلافة . وخامسها : أن علي بن أبي طالب كان ذا فكر سليم وعقل كبير ورأي صائب منبعث من الاسلام ، بينما كان غيره ذا رأي سقيم منبعث من الشيطان ، فقد قال أبو بكر : إن لي شيطانا يعتريني ! وقد خالف عمر رسول الله في مواضع عديدة ، وكان عثمان ضعيف الرأي تؤثر فيه حاشيته السيئة أمثال الوزغ ابن الوزغ الذي لعنه رسول الله ولعن من في صلبه - إلا المؤمن وقليل ما هم - مروان ابن الحكم وكعب الاحبار اليهودي وغيرهما . قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح أن أبا بكر قال : إن لي شيطانا يعتريني ؟ قال الوزير : هذا موجود في كتب الروايات ( 1 ) . قال الملك : وهل صحيح أن عمر خالف رسول الله ؟ قال الوزير : نستفسر من العلوي ماذا يقصد من هذا الكلام ؟ قال العلوي : نعم ذكر علماء السنة في الكتب المعتبرة : أن عمر رد على رسول الله صلى الله عليه وآله في موارد عديدة وخالفه في مواطن كثيرة منها : 1 - حين أراد النبي أن يصلي على عبد الله بن ابي فقد رد عمر على رسول الله ردا نابيا وقاسيا حتى تأذى منه رسول الله والله يقول : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) . 2 - حين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالفصل بين عمرة التمتع وحج التمتع وجوز مقاربة الرجل وزوجته بين العمرة والحج ، فاعترض عليه عمر * ( هامش ) * ( 1 ) انظر : طبقات ابن سعد : ج 3 ق 1 / 129 ، وتاريخ ابن جرير : ج 2 / 440 ، والامامة والسياسية لابن قتيبة : ص 6 وغيره . ( * ) /

 

 صفحة 118 / وقال هذه العبارة البشعة : أنحرم ومذاكيرنا تقطر منيا ) فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله قائلا : ( إنك لم تؤمن بهذا أبدا ) وبهذه العبارة عرفه النبي بأنه - أي عمر - ممن يؤمن ببعض ويكفر ببعض . 3 - في متعة النساء حيث لم يؤمن بها ، ولما جاء إلى الحكم وغصب كرسي الخلافة قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا احرمهما واعاقب عليهما ! بينما يقول الله تعالى في القرآن الكريم : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن ) حيث ذكر المفسرون أنها نزلت في جواز المتعة ، وقد كان عمل المسلمين على هذه حتى أيام عمر ، فلما حرمها عمر كثر الزنا والفجور بين المسلمين ( 1 ) وبهذا العمل عطل عمر حكم الله وسنة رسول الله وروج الزنا والفجور وصار مشمولا للاية : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الظالمون . . . الفاسقون . . . الكافرون . ) 4 - في صلح الحديبية كما مر . إلى غيرها من الموارد التي كان عمر يخالف رسول الله ويؤذيه بقساوة كلامه . قال الملك : وفي الحقيقة أني أيضا لا أرضى بمتعة النساء . قال العلوي : هل أنت تعترف بأنه تشريع إسلامي أم لا ؟ قال الملك : لا أعترف . قال العلوي : فما معنى الاية : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن ) ؟ وما معنى قول عمر : ( متعتان كانتا . . . ) إلخ . ألا يدل قول عمر على أن متعة النساء كانت جائزة وجارية في عهد رسول الله وفي أيام حكم أبي بكر وفي جزء من حكم عمر ثم نهى عنها ومنعها ؟ الاضافة إلى سائر الادلة وهي كثيرة ، أيها الملك إن عمر نفسه كان يتمتع * ( هامش ) * ( 1 ) عن الامام علي عليه السلام أنه قال : لولا أن عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلا شقي . ( * ) /

 

 صفحة 119 / بالنساء : وأن عبد الله بن الزبير ولد من المتعة . قال الملك : ماذا تقول يا نظام الملك ؟ قال الوزير : حجة العلوي سليمة وصحيحة ، ولكن حيث إن عمر نهى يلزم علينا اتباعه . قال العلوي : هل الله والرسول أحق بالاتباع أم عمر ؟ ألم تقرأ أيها الوزير قوله تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) وقوله : ( وأطيعوا الرسول ) وقوله : ( لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ) والحديث المشهور : ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) . قال الملك : إني اؤمن بكل تشريعات الاسلام لكن لا أفهم وجه العلة في تشريع المتعة ، فهل يرغب أحدكم أن يعطي ابنته أو اخته لرجل كي يتمتع بها ساعة ، أليس هذا قبيحا ؟ قال العلوي : وما تقول في هذا أيها الملك : هل يرغب الانسان أن يزوج ابنته أو اخته عقدا دائما لرجل ، وهو يعلم أنه يطلقها بعد ساعة من الاستمتاع بها ؟ قال الملك : لا أرغب ذلك . قال العلوي : مع أن أهل السنة يعترفون بأن هذا العقد الدائم صحيح ، والطلاق بعده صحيح أيضا ، فليس الفارق بين عقد المتعة والعقد الدائم إلا أن المتعة تنتهي بانتهاء مدتها ، والعقد الدائم ينقطع بالطلاق ، وبعبارة اخرى : عقد المتعة بمنزلة الاجارة وعقد الدوام بمنزلة الملك حيث أن الاجارة تنتهي بانتهاء المدة والملك ينتهي بالبيع مثلا . إذن فتشريع المتعة سليم وصحيح ، لانه قضاء حاجة من حاجات الجسد ، كما أن تشريع الدوام الذي ينقطع بالطلاق سليم وصحيح ، لانه قضاء حاجة من حاجات الجسد . /

 

 صفحة 120 / أسألك أيها الملك : ما تقول في النساء الارامل اللاتي فقدن أزواجهن ولم يتقدم أحد لخطبتهن ، أليس عقد المتعة هو العلاج الوحيد لصيانتهن من الفساد والفجور ؟ أليس بالمتعة يحصلن على مقدار من المال لمصارف أنفسهن وأطفالهن اليتامى ؟ وما تقول في الشباب والرجال الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالزواج الدائم ؟ أليست المتعة هي الحل الوحيد لهم للخلاص من القوة الجنسية الطائشة ؟ وللوقاية من الفسق والميوعة ؟ أليست المتعة أفضل من الزنا الفاحش واللواط والعادة السرية ؟ إنني أعتقد - أيها الملك - أن كل جريمة زنا أو لواط أو استمناء تقع بين الناس يعود سببها إلى عمر ويشترك في إثمها عمر ، لانه الذي منعها ونهى الناس عنها ، وقد ورد في أخبار متعددة أن الزنا كثر بين الناس منذ ان منع عمر المتعة . أما قولك أيها الملك : إني لا أرغب . . . الخ فالاسلام لم يجبر أحدا على هذا كما لم يجبرك على أن تزوج بنتك لمن تعلم أنه يطلقها بعد ساعة من عقد النكاح ، بالاضافة الى أن عدم رغبتك ورغبة الناس في شئ لا يقوم دليلا على حرمته ، فحكم الله ثابت لا يتغير بالاهواء والاراء . قال الملك - موجها الخطاب للوزير - : حجة العلوي في جواز المتعة قوية . قال الوزير : لكن العلماء اتبعوا رأي عمر . قال العلوي : أولا : إن الذين اتبعوا رأي عمر هم علماء السنة فقط لا كل العلماء . ثانيا : حكم الله ورسوله أحق بالاتباع أم قول عمر ؟ وثالثا : إن علماءكم ناقضوا بأنفسهم قول عمر وتشريعه . قال الوزير : كيف ؟ قال العلوي : لان عمر قال : متعتان كانتا في عهد رسول الله أنا احرمها : متعة الحج ومتعة النساء . فإن كان قول عمر صحيحا فلماذا لم يتبع علماؤكم /

 

 صفحة 121 / رأيه في متعة الحج ؟ حيث إن علماءكم خالفوا عمر وقالوا : بأن متعة الحج صحيحة على الرغم من تحريم عمر ، فان كان قول عمر باطلا فلماذا اتبع علماؤكم رأيه في حرمة متعة النساء ووافقوه ؟ الوزير سكت ولم يقل شيئا . قال الملك موجها الكلام إلى الحاضرين : لماذا لا تجيبون العلوي ؟ فقال أحد علماء الشيعة - واسمه الشيخ حسن القاسمي - : الايراد والاشكال وارد على عمر وعلى من تبعه ، ولذا ليس لهؤلاء - أيها الملك - جواب على إيراد سيدنا العلوي حفظه الله تعالى . قال الملك : إذن دعوا هذا الموضوع وتكلموا حول موضوع آخر . قال العباسي : إن هؤلاء الشيعة يزعمون أنه لافضل لعمر ، وكفاه فضلا أنه فتح تلك الفتوحات الاسلامية . قال العلوي : عندنا لذلك أجوبة : أولا : أن الحكام والملوك يفتحون البلاد لاجل توسعة أراضيهم وسلطانهم فهل هذه فضيلة ؟ ثانيا : لو سلمنا أن فتوحاته فضيلة ، لكن هل الفتوحات تبرر غصبه لخلافة الرسول ؟ والحال أن الرسول لم يجعل الخلافة له ، وإنما جعلها لعلي بن أبي طالب عليه السلام . . . فإذا أنت أيها الملك - عينت خليفة لمقامك ثم جاء إنسان وغصب الخلافة من خليفتك وجلس مجلسه ، ثم فتح الفتوحات وعمل الصالحات ، فهل ترضى أنت بفتوحاته أم تغضب عليه ، لانه خلع من عينته وعزل خليفتك وجلس مجلسك بغير إذنك ؟ قال الملك : بل أغضب عليه ، وفتوحاته لا تغسل جريمته . قال العلوي : وكذلك عمر غصب مقام الخلافة ، وجلس مجلس الرسول بغير إذن من الرسول . ثالثا : أن فتوحات عمر كانت خاطئة وكان لها نتائج سلبية معكوسة ، لان رسول الاسلام صلى الله عليه وآله لم يهاجم أحدا ، بل كانت /

 

 صفحة 122 / حروبه دفاعية ، ولذلك رغب الناس في الاسلام ودخلوا في دين الله أفواجا ، لانهم عرفوا أن الاسلام دين سلم وسلام ، أما عمر فإنه هاجم البلاد وأدخلهم في الاسلام بالسيف والقهر ، ولذلك كره الناس الاسلام واتهموه بأنه دين السيف والقوة لادين المنطق واللين ، وصار ذلك سببا لكثرة أعداء الاسلام ، فإذن فتوحات عمر شوهت سمعة الاسلام وأعطت نتائج سلبية معكوسة . ولو لم يغصب أبو بكر وعمر وعثمان الخلافة من صاحبها الشرعي : الامام علي عليه السلام ، وكان الامام يتسلم مهام الخلافة بعد الرسول مباشرة لكان يسير بسيرة الرسول ويقتفي أثره ويطبق منهاجه الصحيح ، وكان ذلك موجبا لدخول الناس في دين الاسلام أفواجا ولكانت رقعة الاسلام تتسع حتى تشمل وجه الكرة الارضية . ولكن لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهنا تنفس السيد العلوي تنفسا عميقا ، وتأوه من صميم قلبه ، وضرب بيده على اخرى أسفا وحزنا على ما حل بالاسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بسبب غصب الخلافة من صاحبها الشرعي : الامام علي عليه السلام . قال الملك - موجها الكلام الى العباسي - : ما هو جوابك على كلام العلوي ؟ قال العباسي : إني لم أسمع بمثل هذا الكلام من ذي قبل . قال العلوي : الان وحيث سمعت هذا الكلام وتجلى لك الحق ، فاترك خلفاءك واتبع خليفة رسول الله الشرعي ( علي بن أبي طالب عليه السلام ) . ثم أردف العلوي قائلا : عجيب أمركم معاشر السنة تنسون وتتركون الاصل وتأخذون بالفرع . قال العباسي : وكيف ذلك ؟ قال العلوي : لانكم تذكرون فتوحات عمر وتنسون فتوحات علي بن /

 

 صفحة 123 / أبي طالب . قال العباسي : وما هي فتوحات علي بن أبي طالب ؟ قال العلوي : أغلب فتوحات الرسول حصلت وتحققت على يد الامام علي ابن أبي طالب مثل بدر وفتح خيبر وحنين واحد والخندق وغيرها . . . ولولا هذه الفتوحات التي هي أساس الاسلام لم يكن عمر ولم يكن هنالك إسلام ولا إيمان ، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله قال لما برز علي لقتل عمرو بن عبدود في يوم الاحزاب ( الخندق ) : ( برز الايمان كله إلى الشرك كله إلهي إن شئت أن لا تعبد فلا تعبد ) أي إن قتل علي تجرئ المشركون على قتلي وقتل المسلمين جميعا فلا يبقي بعده إسلام ولا إيمان ، وقال صلى الله عليه وآله : ( ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ) ( 1 ) فصح أن نقول : إن الاسلام محمدي الوجود علوي البقاء ، وأن الفضل لله ولعلي في بقاء الاسلام . قال العباسي : لو فرضنا أن قولكم في أن عمر كان مخطئا وغاصبا وأنه غير وبدل صحيح ، ولكن لماذا تكرهون أبا بكر ؟ قال العلوي : نكرهه لعدة امور ، أذكر لك منها أمرين : الاول : ما فعله بفاطمة الزهراء بنت رسول الله وسيدة نساء العالمين عليها الصلاة والسلام . الثاني : رفعه الحد عن المجرم الزاني خالد بن الوليد . قال الملك - متعجبا - : وهل خالد بن الوليد مجرم ؟ قال العلوي : نعم . * ( هامش ) * ( 1 ) ذكره الفخر الرازي في نهاية العقول : ص 104 ، ومستدرك الحاكم : ج 3 / 32 ، وتاريخ بغداد : ج 3 / 19 ، والذهبي تلخيص المستدرك : ج 3 / 32 ، وأرجح المطالب : ص 481 . ( * ) /

 

 صفحة 124 / قال الملك : وما هي جريمته ؟ قال العلوي : جريمته أنه أرسله أبو بكر إلى الصحابي الجليل ( مالك بن نويرة ) الذي بشره رسول الله أنه من أهل الجنة ، وأمره - أي أمر أبو بكر خالدا - أن يقتل مالك وقومه ، وكان مالك خارج المدينة المنورة ، فلما رأى خالدا مقبلا إليه في سرية من الجيش ، أمر مالك قومه بحمل السلاح فحملوا السلاح ، فلما وصل خالد إليهم احتال وكذب عليهم وحلف لهم بالله أنه لا يقصد بهم سوءا ، وقال : إننا لم نأت لمحاربتكم ، بل نحن ضيوف عليكم الليلة ، فاطمأن مالك - لما حلف خالد بالله - بكلام خالد ووضع هو وقومه السلاح ، وصار وقت الصلاة فوقف مالك وقومه للصلاة ، فهجم عليهم خالد وجماعته وكتفوا مالكا وقومه ، ثم قتلهم المجرم خالد عن آخرهم . ثم طمع خالد في زوجة مالك - لما رآها جميلة - وزنى بها في نفس الليلة التي قتل زوجها ، ووضع رأس مالك وقومه أثافي ( 1 ) للقدر وطبخ طعام الزنا وأكل هو وجماعته ، ولما رجع خالد إلى المدينة أراد عمر أن يقتص منه لقتله المسلمين ويجري عليه الحد لزناه بزوجة مالك ، ولكن أبا بكر - المؤمن - منع عن ذلك منعا شديدا ، وبعمله هذا أهدر دماء المسلمين وأسقط حدا من حدود الله . قال الملك - متوجها إلى الوزير - : هل صحيح ما ذكره العلوي في حق خالد وأبي بكر ؟ قال الوزير : نعم هكذا ذكره المؤرخون ( 2 ) . قال الملك : فلماذا يسمي بعض الناس خالدا ب‍ ( سيف الله المسلول ) ؟ * ( هامش ) * ( 1 ) الاثافي : هو الحجر الذي يوضع عليه القدر . ( 2 ) منهم أبو الفداء في تاريخة : ج 1 / 158 ، والطبري في تاريخه : ج 3 / 241 ، وابن الاثير في تاريخه : ج 3 / 149 ، وابن عساكر في تاريخه ج 5 / 105 ، وابن كثير في تاريخه : ج 6 / 321 وغيرهم . ( * ) /

 

 صفحة 125 / قال العلوي : إنه سيف الشيطان المشلول ولكن حيث أنه كان عدوا لعلي ابن أبي طالب وكان مع عمر في حرق باب دار فاطمة الزهراء سماه بعض السنة بسيف الله . قال الملك : وهل أهل السنة أعداء علي بن أبي طالب ؟ قال العلوي : إذا لم يكونوا أعداءه فلماذا مدحوا من غصب حقه ، والتفوا حلو أعدائه ، وأنكروا فضائله ومناقبه ، حتى بلغ بهم الحقد والعداء إلى أن يقولوا : ( إن أبا طالب مات كافرا ) والحال ان أبا طالب كان مؤمنا ، وهو الذي نصر الاسلام في اشد ظروفه ، ودافع عن النبي في رسالته . قال الملك : وهل أن أبا طالب أسلم ؟ قال العلوي : لم يكن أبا طالب كافرا حتى يسلم ، بل كان مؤمنا يخفي إيمانه ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أظهر أبو طالب الاسلام على يده ، فهو ثالث المسلمين أولهم علي بن أبي طالب ، والثاني : السيدة خديجة الكبرى زوجة النبي صلى الله عليه وآله ، والثالث : هو أبو طالب عليه السلام . قال الملك للوزير : هل صحيح كلام العلوي في حق أبي طالب ؟ قال الوزير : نعم ذكر ذلك بعض المؤرخين ( 1 ) . قال الملك : فلماذا اشتهر بين أهل السنة أن أبا طالب مات كافرا ؟ قال العلوي : لان أبا طالب أبو الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فحقد أهل السنة على علي بن أبي طالب أوجب أن يقولوا : إن أباه مات كافرا ، كما أن حقد السنة على علي اوجب أن يقتلوا والديه الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، حتى قال أهل السنة الذين حضروا كربلاء لقتل الحسين : نقاتلك * ( هامش ) * ( 1 ) منهم الحاكم في المستدرك : ج 2 / 623 ، وشرح ابن أبي الحديد : ج 3 / 313 ، وتاريخ ابن كثير : ج 3 / 87 ، وشرح البخاري للقسطلاني : ج 2 / 227 ، والسيرة الحلبية : ج 1 / 125 ، وغيرها من عشرات الكتب . ( * ) /

 

صفحة 126 / بغضا منا لابيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين ! قال الملك - موجها الكلام إلى الوزير - : هل قال هذا الكلام قتلة الحسين ؟ قال الوزير : ذكر المؤرخون أنهم قالوا هذا الكلام للحسين . قال الملك للعباسي : فما جوابك عن قصة خالد بن الوليد . قال العباسي : إن أبا بكر رأى المصلحة في ذلك . قال العلوي متعجبا : سبحان الله ! وأي مصلحة تقتضي أن يقتل خالد الابرياء ويزني بنسائهم ثم يبقى بلاحد ولا عقاب ، بل يفوض إليه قيادة الجيش ويقول فيه أبو بكر : إنه سيف سله الله ، فهل سيف الله يقتل الكفار أو المؤمنين ؟ وهل سيف الله يحفظ أعراض المسلمين أو يزني بنساء المسلمين ؟ قال العباسي : هب - أيها العلوي - أن أبا بكر أخطأ ، لكن عمر تدارك الامر . قال العلوي : تدارك الامر هو أن يجلد خالد للزنا ويقتله لقتله الابرياء ، ولم يفعل ذلك عمر ، فعمر أخطأ كما اخطأ أبو بكر من قبله . قال الملك : إنك أيها العلوي قلت في أول الكلام أن أبا بكر أساء إلى فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فما هي إساءته إلى فاطمة ؟ قال العلوي : إن أبا بكر بعد ما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالارهاب والسيف والتهديد والقوة أرسل عمر وقنفذا وخالد بن الوليد وأبا عبيدة الجراح وجماعة اخرى - من المنافقين - إلى دار علي وفاطمة عليهما السلام ، وجمع عمر الحطب على باب بيت فاطمة - ذلك الباب الذي طالما وقف عليه رسول الله وقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، وما كان يدخله إلا بعد الاسئذان - وأحرق الباب بالنار ، ولما جاءت فاطمة خلف الباب لترد عمر وحزبه عصر عمر فاطمة بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتى أسقطت جنينها ، ونبت مسمار الباب في صدرها وصاحب فاطمة : أبتاه يا رسول الله انظر ماذا لقينا /

 

صفحة 127 / بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ! فالتفت عمر إلى من حوله وقال : إضربوا فاطمة فانهالت السياط على حبيبة رسول الله وبضعته حتى أدموا جسمها . وبقيت آثار هذه العصرة القادسية والصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة ، فأصبحت مريضة عليلة حزينة حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيام ، ففاطمة شهيدة بيت النبوة ، فاطمة قتلت بسبب عمر بن الخطاب . قال الملك للوزير : هل ما يذكره العلوي صحيح ؟ قال الوزير : نعم ، إني رأيت في التواريخ ما يذكره العلوي ( 1 ) . قال العلوي : وهذا هو السبب لكراهة الشيعة أبا بكر وعمر . وأضاف العلوي قائلا : ويدلك على وقوع هذه الجريمة من أبي بكر وعمر أن المؤرخين ذكروا : أن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر ، وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وآله في عدة أحاديث : ( إن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها ) وأنت أيها الملك تعرف ما هو مصير من غضب الله عليه . قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح هذا الحديث ؟ وهل صحيح أن فاطمة ماتت وهي واجدة - أي غاضبة - على أبي بكر وعمر ؟ قال الوزير : نعم ذكر ذلك أهل الحديث والتاريخ ( 2 ) . قال العلوي : ويدلك أيها الملك على صدق مقالتي أن فاطمة أوصت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن لا يشهد أبا بكر وسائر الذين ظلموها * ( هامش ) * ( 1 ) راجع كتاب السقيفة لابي بكر الجوهري ، والامامة والسياسة لابن قتيبة ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 2 / 19 . ( 2 ) راجع البخاري كتاب الخمس الحديث رقم 2 وفيه في باب غزوة خيبر وكتاب الفرائض ، والترمذي : ج 1 باب ما جاء من تركة رسول الله ، والامامة والسياسة ، ومستدرك الصحيحين : ج 3 / 153 ، وميزان الاعتدال : ج 2 / 72 ، وكنز العمال : ج 6 / 219 وغيرهم . ( * ) /

 

 صفحة 128 / جنازتها ، فلا يصلوا عليها ، ولا يحضروا تشييعها ، وأن يخفي علي قبرها حتى لا يحضروا على قبرها ، ونفذ علي عليه السلام وصاياها . قال الملك : هذا أمر غريب ، فهل صدر هذا الشئ من فاطمة وعلي ؟ قال الوزير : هكذا ذكر المؤرخون . قال العلوي : وقد آذى أبو بكر وعمر فاطمة اذية اخرى . قال العباسي : وما هي تلك الاذية ؟ قال العلوي : هي أنهما غصبا ملكها ( فدكا ) . قال العباسي : وما هو الدليل على أنهما غصبا فدكا ؟ قال العلوي : التواريخ ذكرت : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطى فدكا لفاطمة ( 1 ) عليها السلام ، فكانت فدك في يدها - في أيام رسول الله ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله أرسل أبو بكر وعمر من أخرج عمال فاطمة من فدك بالجبر والسيف والقوة ، واحتجت فاطمة على أبي بكر وعمر لكنهما لم يسمعا كلامها ، بل نهراها ومنعاها ، ولذلك لم تكلمهما حتى ماتت غاضبة عليهما . قال العباسي : لكن عمر بن عبد العزيز رد فدكا على أولاد فاطمة في أيام خلافته . قال العلوي : وما الفائدة ؟ فهل لو أن إنسانا غصب منك دارك وشردك ثم جاء إنسان آخر بعد أن مت أنت ورد دارك على أولادك كان ذلك يمسح ذنب الغاصب الاول ؟ قال الملك : يظهر من كلامكما - أيها العباسي والعلوي - أن الكل متفقون على غصب أبي بكر وعمر فدكا ؟ * ( هامش ) * ( 1 ) فدك : اسم أرض بين المدينة وخيبر وكانت ملكا للرسول ، فوهبها لابنته فاطمة الزهراء عليها السلام . ( * ) /

 

صفحة 129 / قال العباسي : نعم ذكر ذلك التاريخ ( 1 ) . قال الملك : ولماذا فعلا ذلك ؟ قال العلوي : لانهما أرادا غصب الخلافة ، وعلما بأن فدكا لو بقيت بيد فاطمة لبذلت ووزعت واردها الكثير - مائة وعشرون ألف دينار ذهب على قول بعض التواريخ - في الناس وبذلك يلتف الناس حول علي عليه السلام وهذا ما كان يكرهه أبو بكر وعمر . قال الملك : إذا صحت هذه الاقوال فعجيب أمر هؤلاء ، وإذا بطلت خلافة هؤلاء الثلاثة ، فمن يا ترى يكون خليفة الرسول صلى الله عليه وآله . قال العلوي : لقد عين الرسول بنفسه - وبأمر من الله تعالى - خلفاءه من بعده ، في الحديث الوارد في كتب الحديث حيث قال : ( الخلفاء بعدي اثنا عشر بعدد نقباء بني إسرائيل وكلهم من قريش ) . قال الملك للوزير : هل صحيح أن الرسول قال ذلك ؟ قال الوزير : نعم . قال الملك : فمن هم اولئك الاثنا عشر ؟ قال العباسي : أربعة منهم معروفون وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي . قال الملك : فمن البقية ؟ قال العباسي : خلاف في البقية بين العلماء . قال الملك : عدهم . فسكت العباسي . قال العلوي : أيها الملك الان أذكرهم لك بأسمائهم حسب ما جاء في * ( هامش ) * ( 1 ) راجع الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 / 39 والامامة والسياسة ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد وغيرهم . ( * ) / صفحة 130 / كتب علماء السنة وهم علي ، الحسن ، الحسين ، علي ، محمد ، جعفر ، موسى ، علي ، محمد ، علي ، الحسن ، المهدي عليهم الصلاة والسلام ( 1 ) .( هامش ) * ( 1 ) لقد ورد عشرون نصا عن النبي صلى الله عليه وآله في التنصيص على أسماء الائمة الاثني عشر عن طرق النسة وكتبهم فمنها : فرائد السمطين : ج 4 ، تذكرة ابن الجوزي : ص 378 ، ينابيع المودة : ص 442 ، الاربعين للحافظ أبو محمد بن أبي الفوارس ، مقتل الحسين لابي المؤيد ، منهاج الفاضلين : ص 239 ، درر السمطين وغيره . ( *

+ نوشته شده در  یکشنبه بیست و هفتم اسفند 1385ساعت 7:58 بعد از ظهر  توسط امامی  |